حسن بن زين الدين العاملي
13
منتقى الجمان
عائذ الأحمسي ، وإلى خالد بن نجيح ، وإلى عبد الأعلى مولى آل سام صحيح مع أن الثلاثة الأول لم ينص عليهم بتوثيق ( 1 ) ولا غيره ، والرابع لم يوثقه وإن ذكره في القسم الأول . وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيا ) قال : ( وهذا كله خارج عن تعريفي الصحيح خصوصا الأول المشهور ) . وأقول : إن من أمعن نظره في استعمالهم للصحيح في أكثر المواضع التي ذكرها عرف أنه ناش من قلة التدبر ، وواقع في غير محله إذ هو نقض للغرض المطلوب من تقسيم الخبر إلى الأقسام الأربعة ، وتضييع لاصطلاحهم على إفراد كل قسم منها باسم ليتميز عن غيره من الأقسام ، والأصل فيه على ما ظهر لي أن بعض المتقدمين من المتأخرين أطلق الصحيح على ما فيه إرسال ، أو قطع ، نظرا منه إلى ما اشتهر بينهم من قبول المراسيل التي لا يروي مرسلها إلا عن ثقة ، فلم ير إرسالها منافيا لوصف الصحة ، وستعرف أن جمعا من الأصحاب توهموا القطع في أخبار كثيرة ليست بمقطوعة فربما اتفق وصف بعضها بالصحة في كلام من لم يشار كهم في توهم القطع ، ورأى ذلك من لم يتفطن للوجه فيه فحسبه اصطلاحا واستعمله على غير وجهه ، ثم زيد عليه استعماله فيما اشتمل على ضعف ظاهر من حيث مشاركته للإرسال والقطع في منافاة الصحة بمعناها الأصلي ، فإذا لم يمنع وجود ذينك المنافيين من إطلاق الصحيح في الاستعمال الطاري فكذا ما في معناهما ، وجرى هذا الاستعمال بين المتأخرين ، وضيعوا به الاصطلاح هذا ،
--> ( 1 ) لا يخفى أن تصحيح الطريق إلى هؤلاء لا ينافي عدم موثقية هؤلاء فان الطريق إلى رجل هو غير الطريق معه . ألا ترى إلى قولهم : ( الطريق إلى فلان مجهول أو ضعيف ) مع كون فلان معلوما ثقة . مثلا : ضعفوا طريق الشيخ في التهذيب إلى سعد بن أبي الزام وقالوا في حقه : كوفي ثقة . وقد يشير إلى ما قلناه المؤلف - رحمه الله - ( غ ) .